الدكتور أحمد الشلبي
187
مقارنة الأديان ، اليهودية
الكتاب المقدس أن بني إسرائيل عبدوا أنواعا من هذه الآلهة ، وقد ندد بها أرميا في سفره ، ومنه نقتبس بعض النصوص : - اسمعوا كلمة الرب يا بيت يعقوب وكل عشائر بيت إسرائيل ، هكذا قال الرب : ماذا وجد في آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني ، وساروا وراء الباطل وصاروا باطلا ( 1 ) ؟ - وحين تقولون لماذا صنع الرب إلهنا كل هذه ؟ أقول لكم : كما أنكم تركتموني وعبدتم آلهة غريبة في أرضكم ( 2 ) . - يقول الرب أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلفون كذبا وتبخرون للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى ( 3 ) . . . ؟ - يقول الرب : إن آباءكم قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى ، وعبدوها وسجدوا لها ، وإياي تركوا وشريعتي لم يحفظوها ، وأنتم أسأتم في عملكم أكثر من آبائكم ، وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير حتى لا تسمعوا لي ( 4 ) . وعلى هذا فمع وجود الهيكل في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الأجانب منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية التي كانت تعبدها زوجاته الأجنبيات ( 5 ) ، فبنى مذبحا لعشتروت رجاسة الصيدونيين ، ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلهة بني عمون ( 6 ) ، وعقب موت سليمان انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام وهذا التغير في تاريخ
--> ( 1 ) أرميا : 2 : 4 - 5 . ( 2 ) أرميا 5 : 19 - 20 . ( 3 ) أرميا 7 : 9 - 10 . ( 4 ) أرميا 16 : 11 - 13 . ( 5 ) ول ديورانت قصة الحضارة ج 2 ص 337 . ( 6 ) الملوك الثاني 33 : 12 .